عروس الجمال - 01:23 م, 10/ 6/2008 |
عروس الجمال ...! لكل شيء في الحياة عرس ولكل شيء فيها جمال وفي كل شيء فيها أحاسيس تستشعر ذلك الجمال وتتنفسه وتعيشه ، فأنت بدأت حياتك بتلك اللحظة الجميلة التي ولدت فيها ، فكنت ذلك العريس أو تلك العروس التي احتضنتك تلك الأنامل الرقيقة وضمتك في صدرها وأغدقت عليك بأحاسيسها الجياشة التي لو قورنت بمدى الأرض لوسعتها ، فكنت لها الحلم الصغير وكنت لها العريس الذي تنظره صباح مساء تراقبك خلسة وأنت تلعب ، وتنظر إليك وأنت نائم في حجرها تتمتم بأجمل الكلمات التي تدعوا فيها الواحد الأحد بأن يحفظك ويبارك فيك وتراك عريسا ً أو عروسة ..! فكل مولود في بداية حياته هو عريس في هذه الدنيا بغض النظر عن النوع أو الجنس ، فحتى تلك المقولة تتعدى في حقيقتها نوع الوليد أو فصيلته فكل أم في كل مملكة الحياة ترى وتستشعر ذلك العريس الجديد الذي زفته هذه الدنيا إليها ، حتى الحيوانات وباقي المخلوقات من بهائم وضواري وطيور وغيرها مما علمت من مخلوقات أودع الباري فيها تلك الرحمة التي هي جزء من أجزاء كبيرة استبقاها لديه فسبحانه وتعالى ارحم الراحمين ومن نحن في أمس الحاجة إلى رحمته يوم لا ينفع مال ٌ ولا بنون . أوصي بهذا الرابط الجميل : http://ibn-jebreen.com/book.php?cat=7&book=83&toc=5718&page=5113&subid=32632 للجمال مقاييس لا يرها الجميع لأنها تستتر عن أعين البعض وإن كانت في بعض الأحيان تكون واضحة جلية للجميع ، فالطبيعة جمالها أخاذ يرها كل من لديه قدرة الإبصار لكنها أخفيت على من فقد البصر ، إذن ما قد تراه أنت قد يكون في ظهر الغيب عند غيرك ، فتستشعر جمالا ً ولا تدرك الآخر ، ففي كل شيء هو هناك جمال وهناك عروس ..! حتى الكلمات لها تلك المكانة فأنت قد تحركك أبيات شعر رقيقة ، وقد تهز نفسك وتصيبك قشعريرة الإعجاب لعمق كلماتها وصدق مشاعرها بينما الآخرين لا يستشعرون تلك الحروف ولا بل يلهيهم ما لا يطربك ولا يحرك كيانك ، حتى اللغة التي أنت تنطق بها هي في نظري عروس اللغات أجمع ، أليست هي لغة القرءان ، أليست هي لغة البعث والحساب ، أليست هي لغة آدم عليه السلام ، أليست هي اللغة المتمددة على الدوام والمتطورة في كل الأزمان ، أليست هي لغة الضاد ، لها مقاييس جمال عجيبة ثلاث هي (( التناظم والتناسق والتناظر )) ، ((فالتناظم يعني توازن كل عضو ولفظ مع مجاوره، فلا تناكر ولا تخالف ومنه قولهم:
التناسق هو تقارب الأعضاء والألفاظ إضافة وحجماً، فلا شقاق ولا فراق، ومنه قولهم: يا لها من لغة جميلة بها تعجز الكلمات أن تصفها ويعجز الحرف أن يعطيها حقها فهي اللغة الكاملة المعني والحروف والسجع والإعراب وعددها ثابت وعانيها في ازدياد لها قدرة الخلق والتطور والصلاح لكل زمان ومكان لذا فهي العروس لكل لغات العالم ...! أترون كيف أن الجمال هناك وان العروس هي لكنها لم ينظرها الجميع بل فقط من يحبونها نظروها ماثلة واعتقد إنكم لامس أرواحكم جمال لغتكم فلكم حق الافتخار بها وان تجلوها وتضعوا الإكليل عليها احتراما ً لها وتقديرا ً. إن الجمال هناك ينظره من وضعت في نفسه الرؤيا الحقيقة لإدراكه فيتمثل له وحده دون غيره في الحالات التي لا يراها الآخرون وقد لا يهمهم ذا ت الجمال ..! يقول ابوماضي في عروس الجمال قصيدة جميلة :
بواحمد
|